السيد محمد علي الحلو
19
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع )
أصحاب الألوية في غزوة أحد أبصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جماعة من مشركي قريش فقال لعلي : احمل عليهم ، فحمل عليهم ، ففرق جمعهم وقتل عمر وبن عبد الله الجمحي ، قال : ثم أبصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جماعة من مشركي قريش فقال لعلي : احمل عليهم فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي فقال جبرئيل : يا رسول الله أن هذه للمواساة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انه منى وأنا منه فقال جبرئيل : وأنا منكما ، قال : فسمعوا صوتاً : لا سيف إلاّ ذو الفقار * ولا فتى إلاّ علي ( 1 ) وهو أزهدهم حتى قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ان الله تعالى زينك بزينة لم يزين العباد بزينة هي أحب اليه منها ، زهدك فيها وبغضها إليك . . ( 2 ) ولم ينكر أبو بكر ولا غيره فضل علي وفضيلته ، ولم يسع لأبي بكر إلاّ أن يُجهِزَ على الاحداث المتسارعة في غير صالحه ، فان الأمر لا يدرك إلاّ بأخذه سراعاً ، وأن الفرصة لا تعود إلاّ بالتسلل في الخفاء مرة وبالوثوب أخرى ، فان الذي يطلب أمراً كأبي بكر لا يهون عليه تركه دون أخذه بأي حال ، فان الأمور لم تستوسق له والناس أهالهم ما أقدم عليه أبو بكر وأصحابه : فان للمهاجرين والأنصار يوم السقيفة خطب طويل ومجاذبة في الإمامة ( 3 ) ، وأي خطب أعظم من وثوب أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على آله وخاصته ، فان المسلمين قد سمعوا ما سمعه أهل السقيفة ، وأدركوه ووعوه ،
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 514 دار سويدان بيروت . ( 2 ) رواه ابن الأثير في أسد الغابة 4 : 23 والعلامة الحلي في كشف اليقين : 85 وزارة الثقافة والارشاد الإسلامي . ( 3 ) المسعودي مروج الذهب 2 : 703 .